هذا اللسان ليسَ فيه عظم.. ولكنه يكسِرُ العظم/ بقلم د. الشريف خالد محمد علي
للجميع تحياتى هذا اللسان ليسَ فيه عظم.. ولكنه يكسِرُ العظم.. ▪كم من شخصٍ لم ينمْ ليلةً.. بسبب كلمةٍ جارحةٍ.. قالها له أحدهم.. ربما على سبيل التندُّر.. فانفضَّ المجلس، وبقيتْ تلك الكلمة مغروزة كالسكين في قلبه ؟! ▪كم من بنتٍ توقَّف زواجها بسبب كلمةٍ.. قالها شخص في عرضها.. وهي بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السَّلام ؟! ▪كم من شخصٍ فقد وظيفته.. وقُوت أسرته وعياله.. بكلمةٍ واشيةٍ من شخصٍ مؤذٍ يُحِبُّ الوشاية.. ويُجيد التسلُّق على أكتاف الناس ؟! ▪كم صداقةٍ جميلة.. انفرط عقدها بكلمة على هيئة نميمة.. قِيلت عبثاً وحسداً وحقداً.. فأضرمتْ النار، وأحالتْ الصداقة إلى عداوة.. وملأتْ القلوب حقداً، بعد أن كانتْ عامرةً حُباً ؟! ▪انظروا في كلامكم.. أو أقلامكم.. في منشوراتكم في مواقع التواصل.. في ردودكم على الناس.. ▪وتذكَّروا أنكم تكتبون في صحائفكم أولاً، وأنه لا يكب الناس على وجوههم في النار يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم..