حبيبة دخيل ...حسن بن عبد الله
من كتابي الأخير ــــ قصيرة جدّا ــ
حبيبة دخيل
ـــــــ
تولّت قراءة نصّها الأخير..
كانت تعلم أنّها تصارع ماردا ساكنا في كبدها...
تحدّثت إليّ وهي تمسك كتابها عن الوجود .. وعن الفلسفة وعن الوطن .. خبّرتني عن الكائن الغريب الذي يتحدّاها في صمت مذهل وسخرية قاتلة .. يأكل معها كلّ طعامها .. يشرب منها الماء حتّى الشحوب .. يمتصّ ريقها .. ودمها .. يستدرجها رويدا رويدا إلى الهلاك .. ومعتديا على أحلامها ، وعلى نظراتها إلى قامات زوجها وابنتها وابنيها .. يعبث بتاريخها المجيد في العطاء .. وبثّ الوعي والعلم والمعرفة للأطفال .. ينظر إليها تذوب كالشمعة ويلعب معها في اللّيل عندما ينام الجميع .. ولا تنام .. ينفخ بين الحين والحين على الضوء فيرتعش حتّى يقارب الانطفاء ثمّ يتركها تنام لحظات لتستيقض على وجهه وأطواره العابثة .........................
حدّثتني عن الوميض ، وعن الكتابة .. أصدرت في غيابي آخر أنفاسها وانتشرت رائحة من روحها في كلّ الأرجاء .. كان يوما عاصفا في النّفوس .. وكنت لا أراها بين النّساء .. كنت أراها في عيون أطفالها وفي دموعهم المتناثرة من البيت إلى قبرها .. فما أبشع الموت .. وما أعظمها "مربّية و.. أمّا .. وأختا... وشاعرة "
ــ حبيبة دخيل ــ
حبيبة دخيل
ـــــــ
تولّت قراءة نصّها الأخير..
كانت تعلم أنّها تصارع ماردا ساكنا في كبدها...
تحدّثت إليّ وهي تمسك كتابها عن الوجود .. وعن الفلسفة وعن الوطن .. خبّرتني عن الكائن الغريب الذي يتحدّاها في صمت مذهل وسخرية قاتلة .. يأكل معها كلّ طعامها .. يشرب منها الماء حتّى الشحوب .. يمتصّ ريقها .. ودمها .. يستدرجها رويدا رويدا إلى الهلاك .. ومعتديا على أحلامها ، وعلى نظراتها إلى قامات زوجها وابنتها وابنيها .. يعبث بتاريخها المجيد في العطاء .. وبثّ الوعي والعلم والمعرفة للأطفال .. ينظر إليها تذوب كالشمعة ويلعب معها في اللّيل عندما ينام الجميع .. ولا تنام .. ينفخ بين الحين والحين على الضوء فيرتعش حتّى يقارب الانطفاء ثمّ يتركها تنام لحظات لتستيقض على وجهه وأطواره العابثة .........................
حدّثتني عن الوميض ، وعن الكتابة .. أصدرت في غيابي آخر أنفاسها وانتشرت رائحة من روحها في كلّ الأرجاء .. كان يوما عاصفا في النّفوس .. وكنت لا أراها بين النّساء .. كنت أراها في عيون أطفالها وفي دموعهم المتناثرة من البيت إلى قبرها .. فما أبشع الموت .. وما أعظمها "مربّية و.. أمّا .. وأختا... وشاعرة "
ــ حبيبة دخيل ــ

تعليقات
إرسال تعليق