الفرق بين [ الصـيام ، الصـوم ] - الكاتبة / حنان أمين

الفرق بين [ الصـيام ، الصـوم ]
إنّ القرآن الكريم ليس به كلمات مترادفة أبداً ، فعندما يذكر كلمة [ صـيام ] بحرف [ الياء ] ، فإنّه ﻻ‌ يقصد بها كلمة [ صـوم ] بحرف [ الواو ] .
إنّ كلمة [ الصـيام ] يقصد بها القرآن الكريم اﻻ‌متناع عن الطعـام و الشراب و باقي المفطرات من الفجر حتّى المغرب ، أي فريضة [ الصـيام ] المعروفة خلال شهر رمضان المبارك ،
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كـتب عليكم الصـيام ) البقرة 183 ، و لم يقل : [ كـتب عليكم الصـوم ] .
أمّـا [ الصـوم ] : فيخصّ اللّسـان و ليس المعـدة ، و خاصّة [ قول الحقّ ] سـواء في رمضان أو غيره ، أي أنّ [ الصوم ] يأتي مع [ الصـيام ] و بعـده
و الدليل على أنّ [ الصوم ] ليس لـه علاقة بالطعام و الشـراب ، ما ورد في القرآن الكريم : ( فـكلي و اشـربي و قـرّي عيناً و إمّـا تـرينّ من البشـر أحـداً فقولي إنّي نذرت للرحمن صـومـاً ) مريم 26 ،
أي أنّ مريم عليها السلام قـد نذرت [ صـوماً ] و هي تأكل و تشـرب ،
و [ الصـيام ] لوحده دون أنْ يُرافقـه [ الصـوم ] ﻻ‌ يُؤدّي الغرض المطلوب تمـاماً لقولـه صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلّم في حديثه الشريف:
: ( مَـنْ لمْ يدعْ قول الزور و العمـل بـه فليس للـه حاجـة في أنْ يدع طعامـه و شـرابـه )
أيْ ﻻ‌بـدّ من [ الصوم ] مع [ الصيام ] ،
فمن السهل على اﻹ‌نسان الجوع و العطش من الفجر للمغرب ،
لكنّ من أشـدّ الصعوبات عليه قول الحقّ خاصّة إذا كان على نفسـه ، ﻷ‌نّ [ الصبْر ] الحقيقي هو في مُعاملة اﻵ‌خرين :
( و جعلْنا بعْضكُم لبعْضٍ فتنةً ، أتَصْبرون ) الفرقان 20 ،
و اﻷ‌همّ ما في الموضوع هـو فهـم الحديث القدسـيّ جـيّداً و اﻻ‌نتباه لكلماته بدقّة أيضاً :
( كـلّ عمـل ابن آدم لـه إﻻ‌ً الصـوم فإنّـه لـي و أنـا أجـزي بـه ) ،
نلاحظ أنّـه ذكر [ الصـوم ] و لـم يقل [ الصـيام ] ، ﻷ‌نـه ب [ الصـوم ] تنتهي المشاكل و يخفّ الضـغط على المحـاكم ،
أمّـا الصـيام مع سـوء الخلق فإنّـه يزيد عمـل المحاكم ، فصـوموا [ صـوماً ] و [ صـياماً ] لتعمّ الفائـدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات