----- مَمْلَكَةُ الشِّعْرِ ---- للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز

----- مَمْلَكَةُ الشِّعْرِ ----
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
نَطََقْتُ بالشِّعْرِ كَيْ أَلْهو فَأَوْقَفَني
وَقَالَ لِي العَسْجَدُ المَسْبوكُ مِنْ صِفَتِي
وَإنَّ لِي صِفَةَ الإعْجازِ في لُغَتِي
فَاحْرِصْ عَلَيَّ ولا تَبْخَسْ بِجَوْهَرَتِي
وَاصْنَعْ كَمَا شِئْتَ أَوْ كَمْ شِئْتَ مِنْ حُلَلٍ
مِنْ عَسْجَدي فَلَكَمْ تَسْمو بِهِ لُغَتِي
وَخُذْ إلَيْكَ مُحيطاتي وَمَا كَنَزَتْ
مِنْ بَيْنِها دُرَّةُ الْغَوّاصِ مَفْخَرَتِي
وَهاكَ بَيْتِي وَأَوْتادي وَقافِيَتِي
خُذْها إلَيْكَ فَفيها كُلُّ مَنْسَأَتِي
وَهاكَ مِنِّي خَيَالَ الَّليْلِ أَجْمَعَهُ
وَاسْرَحْ بِهِ وَافْرِغْ الآهاتِ في شَفَتِي
إنِّي أَنَا الشِّعْرُ أَزْهو أَيْنَما وُجِدَتْ
لِي تُرْبَةٌ خِصْبَةٌ بِكْرٌ بِمَمْلَكَتي
إنِّي أَتَيْتُكَ مُشْتاقاً على عَجَلٍ
فَأَنْتَ لِي كَنَسِيمِ البَحْرِ في رِئَتِي
أَسْمُو أُحَلِّقُ في الآفاقِ في شَغَفٍ
وَأَنْتَ لِي كَمِدادِي مِنْكَ أَوْرِدَتِي
إِنْ أَبْحَرَتْ سُفُنِي لَيْلَاً بِعاصِفَةٍ
فَأَنْتَ لِي كَالسَّوارِي ضِمْنَ أَشْرِعَتِي
إنِّي سَأُعْطِيكَ مِنْ سِرِّي حَلاوَتَهُ
مِنْ بَعْدِما جَعَلَتْكَ الرُّوحُ أَوْعِيَتِي
فَأَنْتَ لِي كَأَمِينِ السِرِّ تَحْفُظُنِي
أَطْوي لَكَ الأَرْضَ غِرِّيداً على سِعَتِي
خُذْ مِنْ قَلائِدَ عُقْياني لِمَنْ هَتَكَتْ
سِتْرَ الحَليمِ بِآذانِي وَمِئْذَنَتي
تَأْتِيكَ طَوْعَاً إذا ما شِئْتَ صاغِرَةً
ما دُمْتَ أَنْتَ الَّذي تَهْواكَ قافِيَتِي
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العاشق والعذراء /بقلمى/ عصام مرسى الطيب /

( ذِكــرَيَاتُ الرَّبِيع ) عمــــر امبابي

الإعلامي د. أحمد أسامة عمر يتألق فى ندوة نادي سينما أسامة عمر