السر الدفين وراء الجزيرتين ....د. محمد البكري


السر الدفين .. وراء الجزيرتين ! - رسالة الى المخابرات العامة والعسكرية -
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* هل هناك شيىء يدبر فى الخفاء ؟
* أين الموساد والمخابرات الأمريكية فيما يحدث ؟
* هل ما نحن بصدده .. هو أخطر الحلقات السرية فى مؤامرة انهاء الوجود المصرى كدولة ؟
أنا أتساءل فى براءة ودعونا معا نستعرض بعض النقاط .
________________________
+ هب أن الخطة نجحت ووضعت المملكة يدها على جزيرتى صنافيرى وتيران ، وبعد ذلك بستة اشهر تمت تصفية الملك سلمان بأى وسيلة غير معروفة - وجعبة السى آى ايه - مليئة بما لا يخطر على قلب بشر ، ويستحيل اكتشافة - . ثم تولى ملك آخر بمواصفات مدروسة مرسوم له أن يحكم ، ليتم فى عهده تدبير حادث إرهابى بداخل دولة الكيان الصهيونى ، على غرار برجى التجارة ، أو غير ذلك ، وقامت إسرائيل تدعى أن الحادث مصدره السعودية الراعية للارهاب ، وقامت منظومة الاعلام الخاضعة لها فى مختلف أنحاء العالم ، تؤكد أن الجزيرتين كانتا نقطة الإنطلاق لتلك الحادثة التى مست السلام والأمن الدوليين وليس فقط أمن إسرائيل ، وتحرك جيش الدفاع الإسرائيلى فى تلك الاجواء المشحونة ، بالسيطرة عسكريا على الجزيرتين وسط تعاطف دولى - ودعونا لا نتشاءم ونقول وايضا على جزر منطقة الشيخ حميد على الجانب السعودى والتى نسميها فى مصر راس محمد - وقد سبق لى أن عشت عامين بتلك المنطقة من مدينة حقل ، ومنفذ الدرة المؤدى الى ميناء العقبة الأردنى ، وهناك أيضا ساحل المجوة الملاصق . ( وقد سبق وذكرت فى صفحات 219 و 220 و 221 ) من كتابى ( الله .. كم هو قريب - الجزء الثانى ) واقعة حضورى التحقيق مع أربعة جواسيس يهود يحملون الجنسية الأمريكية ، بمقر الإمارة بالبدع تحت إشراف أمير المنطقة - أبو عبد الله - سنة 1992 م وكان العملاء يقومون بتصوير المنطقة الساحلية على كامل الخليج ، وكانت اسرائيل قبلها قد اعترضت على وضع المملكة جهاز رادار متقدم فوق جبال تلك المنطقة على مقربة من حدود إسرائيل مما اضطر المملكة لرفع الرادار ) بوساطة أمريكية وبعد تهديد إسرائيل بضرب الرادار ، وكتابى هذا صدر سنة 1998 م .
وهكذا ستتمكن إسرائيل بالتحكم الكامل فى مضايق تيران ، والسيطرة على خليج العقبة الذى سيصبح بحيرة إسرائيلية ، لتكون قال قوسين أو ادنى من مدخل خليج السويس وتهديد قناتنا ، وتهديد الأمن القومى المصرى ، دون أن يحق لمصر الاعتراض على اعتبار أن الأرض لا تمت لمصر بصلة بعد التنازل عنها للملكة !
........................
+ هل يحق لنا أن نتساءل .. لماذا الاعلان عن رغبة الإدارة المصرية فى التنازل عن الجزيرتين الآن ، مقابل حفنة من الدولارات ، وفى هذا التوقيت الحرج ، وبتلك الطريقة المستفذة ، هل الأزمة الاقتصادية فقط هى السبب ، أم أن هناك أسباب أخرى ، ولن تكون أسبابا بريئة بالطبع ولن تكون لصالح مصر من أى منظور .
.........................
+ ولماذا الربط بين إقامة الجسر البرى والتنازل عن الجزيرتين المصريتين ، ولماذا لم يدرس تنفيذ الجسر فى أضيق نقطة بالخليج من أمام مدينة دهب التى يبلغ عرضها 13 كيلو متر ، حتى أنك تستطيع رؤية مدينة الخريبة العسكرية بالعين المجردة ، وتتلاْلاْ أضواؤها ليلا أمام ناظريك على الساحل السعودى ، وأنت تجلس على مقاهى مدينة دهب الساحرة ؟
..........................
+ هل المملكة ذات المساحة الشاسعة - أكثر من مليونى كيلومتر مربع - بحاجة ماسة الى الجزيرتين المصريتين ، خصوصا وأن سواحل المملكة على البحر الأحمر وخليج العقبة ، والخليج العربى ، تجل عن الحصر ، هل المملكة بحاجة ماسة اليهما لتصيب المجتمع المصرى بشرخ داخلى عميق ، وشرخ آخر على مستوى العلاقة بين الشعبين الشقيقين ، أم اننا من قام بعرض البيع عليها .. وما هوالمردود من وراء كل هذا ، وكلنا يذكر الواقعة المريرة أيام حكم مبارك حين اكتشفنا أن أحد شركات البترول العاملة على أرض المملكة دقت مواسير بطريقة مائلة ، بشكل سرى لسحب البترول من المياه الإقليمية المصرية ، واكتشفناها بالصدفة بعد أعوام ، وهاجت الدنيا ثم ساد الصمت ، وقيل أن المملكة عوضت مصر أيامها بعشرات المليارات من الريالات لتسوية الموقف ، وقيل أيضا أن التعويضات لم تدخل ميزانية الدولة وأن مبارك ضمها لحساب له بالخارج .
..........................
+ وفى النهاية .. وبعيدا عن ظاهر الأمور .. هل هذا الإعلان المثير والمتصف بالغباء ، يهدف الى فصم عرى المجتمع المصرى بين مؤيد ومعارض ، وكذلك قادة الجيش ، لكشف كل معترض على سياسات القيادة السياسية الآن تمهيدا للتعامل معهم ، من أجل السيطرة الكاملة الغير منقوصة على مقاليد الحكم ، وهل هذا جائز ظل ظروف تعيشها مصر وتهدد بقاءها كدولة ونحن مستهدفون بإشعال حروب اهلية وفتن طائفية بغية انهاء وجودنا كدولة وتقسيم أرضينا الى دويلات ، توطئة لسيطرة الغول الصهيونى على ما سيتيسر له من أراضى فى دولته الجديدة من الفرات الى النيل .
________
* ارحموا مصر يرحمكم الله ، ولا تخربوا حياتنا ، وتضيعوا مصرنا لنظل نبكى كالنساء على وطن لم نستطع الحفاظ عليه كرجال
_________________________________________________
* ( المركز القومى للدراسات الاستراتيجية والأمنية والسياسية د / محمد البكرى )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات