(أنا والليل وأنا )بقلمي الشاعر سيد يوسف مرسي

(أنا والليل وأنا )
أيها الليل البهيم
أيها المخادع اللئيم
من ذا الذي يسكنك ؟
من ذا الذي يحاورك ؟
من الذي يجاورك ؟
من الذي يود أن يسكن يوماً
في خيمتك ؟
كل من يهواك معدوم
وكل من يسلك دربك مقهور
تلفني بالوجد وأكتوي
تبدد كل الفراغ
وتملؤني شجن
تسكب في سكينة قلبي العبث
بدى أن أقتل وحشك
أن أرفع اللثام عن وجهك
أن يراك التائهون فيمحوا اسمك
أن امسح الغبار من علي جسدي
أن أضعف كل دواعي شدتك
لن أظل في خيمتك أبقي الرشاد
لن أظل في خيمتك أبقي الرجاء
أنا لن أحـــــــــــــــــــار ،!
قد غفا الجفن واعتدل
هل رأيت للسكارى امتد لهم حفل ؟
هل رأيت للغرقى ؟
بالقاع شاطئ ومرسي
قبح الله وجه التلال
قد أفسدت مني الرؤى
فباتت العين تعسس عن طريق
سيصرخ من جوفك فجري
سأسبح حتى أعتلي فلكي
سأطفو وأصعد
سأصفد كل قيد كبل المعصم
أنا ،،،،!
لست بعصفور سجين
ولا رنحني السكر
فعشت هزيل
من يعزف علي ناي الحزن ,
سيظل شجين
أنني أعددت للنجاة حبلاً
أنني أعددت للعدول وصلاً
أنني أعددت للطريق لحناًً
وشيدت للحياة قصراً
ما عاد القوس يدفع بالنبال
قد ارتخي الوتر الموجه
تعال وانظر من بهو خيمتك
وأطلق أذناك لتستمع
هل سمعت صوت النفير ؟
هل عرفت أن الأمر يقين ؟
هل تعلم أن قلبي عاد يدق من جديد؟
فاللحظ فيك ميت
والقرب من هلاك
والعين فيك قد تكتحل
لكن كحلها ليس المراد
فيا ليل الغارقين
من صاحبك ؟
لا يرجي له بقاء
اذهب حيث أنت ؟
اذهب حيث المصفقين لك بالخواء
حيث يقف التائهون
علي أعتابك
وهم في عرف الخلق هباء (.)

أما أنا فلا ،، فلا! 
بقلمي الشاعر سيد يوسف مرسي
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات