يوميات باحث بقلم محمد جمال .. السلطان سيف الدين قطز

‫#‏يوميات‬ باحث
اهلا بكل المتابعين وتحية خاصة لكل المشاهدين والمتابعين الجدد ليوميات باحث واتمنى ان تكونوا بخير اليوم ستكون جولتنا السابعة داخل كتاب :: ((السلطان سيف الدين قطز)) للكاتب العظيم الاستاذ منصور عبد الحكيم ومن فاتته اي جولات سابقة يمكنه ان يتابعها من على صفحتي الشخصية وحتى لا اطيل عليكم دعونا نبدء جولتنا .........
تدريب وتربية المماليك...
ذكرنا ان المماليك بعد شرائهم وضمهم للامراء والملوك يتم تربيتهم وتدريبهم لضمهم بالجيوش والحراسات الخاصة بالملوك والامراء وقد اهتم سلاطين الايوبيين بتربية مماليكهم تربية خاصة وكذلك السلاطين في دولة المماليك بعد انتهاء الدولة الايوبية في مصر....
فقد تم تعليم المماليك فنون الحرب والقتال وخصصت لهم المدن والثكنات العسكرية في قلعة الجبل عرفت بالطباق وعددها اثنى عشر طبقة تشبه كلا منها حارة كبيرة تشتمل على مساكن عديدة لهم تتسع لحوالي الف مملوك ولا يسمح لهم بالمغادرة الا للضرورة ..
وقد وصف المقريزي الحياة والعادات ومواد التدريس ومراحله فقال :
كان للمماليك بهذه الطباق عادات جميلة منها اذا قدم بالمملوك تاجره عرضه على السلطان وانزله في طبقه جنسه وسلمه لطواشي برسم الكتابة فأول مايبدأ به لتعليمه هو مايحتاج اليه من القران الكريم وكانت كل طائفه لها فقيه يحضر اليها كل يوم وياخذ في تعليمها كتاب الله تعالى ومعرفه الخط والتحدث باداب الشريعة وملازمة الصلوات والاذكار وكان الرسم اذا ذاك الا يجلب التجار الا المماليك الصغار فاذا شب الواحد من المماليك علمه الفقيه شيئا من الفقه واقرأه فيه مقدمة فاذا صار الى سن البلوغ اخذ في تعليمه اساليب الحرب من رمي السهام ولعب الرمح ونحو ذلك فيتسع في ذلك حتى يبلغ الغاية في معرفه مايحتاج ....
واكن السلاطين يشرفون بانفسهم على تربية مماليكهم ويتفقدون احوالهم ومنهم السلطان الناصر قلاوون 679 - 689 ه \ 1280 - 1290 م الذي كان يهتم بطعامهم ومعيشتهم بنفسه ويقول معتزا بهم :
كل الملوك عملوا شيئا يذكرون به مما بين مال ورجال وعقار وانا عمرت اسوارا وعملت حصونا لي ولأولادي وللمسلمين وهم المماليك ...
وصدق ظنه بهم اذ قال ابو المحاسن عن مماليك قلاوون :
فكان بهم منفعه للمسلمين ومضرة للمشركين وقيامهم في الغزوات معروف وشرهم عن الرعية معكوف وكان السلاطين ومقدمو المماليك يوصون القائمين على شئونهم وخصوصا القائمين على شئون الطباق المذكورة ان ياخذوهم بالحسنى وانيعطفوا عليهم حيث جاء في وصية احد المقدمين الى القائمين علىشئون تربيتهم ( ليحسن اليهم وليعلم انه واحد منهم ولكنه مقدم عليهم ولياخذ بلقوبهم مع اقامه المهابة التي تخيل اليهم انه معهم وخلفهم وبين ايديهم وليلزم مقدم كل طبقه بما يلزمه عند تقسيم صدقتنا الجارية عليهم وليكن على احوالهم متعهدا ولامورهم متفقدا ).....
وهذا لايعني التهاون معهم الى الحد الذي يفسد تربيتهم فقد كانوا يؤخذون احيانا بالقسوة والشدة اذا مارتكبوا خطأ ما وقد وصف المقريزي ذلك فقال :
ولهم ازمه من النواب واكابر من رؤووس النواب يفحصون عن حال الواحد منهم الفحص الشافي ويأخذونه اشد المؤاخذه وناقشونه على حركاته وسكناته فاذا عثر احد مؤدبيه الذين يعلمونه القران او الطواشي الذي مسلم اليه راس النواب الذي هو حاكم عليه على انه اقترفذنبا او اخل برسم او ترك ادبا من اداب الدين والدنيا قابله علىذلك بعقوبة شديدة قدر جرمه ....
فلذلك كانوا سادة يديرون الممالك وقادة يجاهدون في سبيل الله واهل سياسة يبالغون في اظهار الجميل ويردعون منجار واعتدى ولكن هذه السياسة المتزنة في تربيتهم بين الشدة عليهم والرحمه بهم لم تدم طويلا وحل محلها الدلال والتهاون خصوصا في الامور الدينية مما سبب فساد اجيالهم فعم بذلكضررهم على الخاصة والعامة واضعف شانهم وحط من قيمتهم ....
وهنا تنتهي جولتنا السابعة من كتاب (السلطان سيف الدين قطز) للكاتب العظيم الاستاذ منصور عبد الحكيم واتمنى ان تكونوا قد استمتعم ومن فاتته اي جولات سابقة يمكنه ان يتابعها من على صفحتي الشخصية والى اللقاء مع جولة اخرى ان شاء الله....
يوميات باحث
بقلم
محمد جمال

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات