صيغة الدعاء في سورة الفاتحة بقلم - فالح الحجية

صيغة الدعاء في سورة الفاتحة
بقلم - فالح الحجية
بسم الله الرحمن الرحيم
(الحمد لله رب العالمين- الرحمن الرحيم- مالك يوم الدين – اياك نعبد واياك نستعين – اهدنا الصراط المستقيم- صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين-)
الحمد لله :
سورة الفاتحة هي فاتحة الكتاب العزيز (القران الكريم ) الذي انزله الله تعالى على حبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الفضيل( رمضان ) فهي سورة مباركة باركها الله تعالى حيث جعلها نبراسا للدعاء ومثالا عليه .
ابتدأت بحمد الله والثناء عليه واعتبر الله تعالى الحمد بحد ذاته دعاءا مباركا للمؤمنين فقال تعالى :
( واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين)- سورة يونس
وفيه الكفاية بالله تعالى في كل الامور والاحداث وفيها الشكر على النعمة وزيادة.
فالحمد والثناء على الله تعالى الراحم بعباده المنعم عليهم بالامن والامان والخير والصحة والعافية والايمان والتقى والحياة وكل النعم . فاقرار الانسان بعبوديته لربه تعالى والخضوع له بقلب خاشع خاضع ونفس مطمئنة راضية مرضية ومؤمنة بان الله تعالى على كل شيء قدير ولان كل ما على الارض او فيها او في السموات السبع ومابينها من صنع الله الذي اتقن كل شيء خلقه وانه قادر على ان يجعل المرء قريبا من ربه فيعتريه احساس بفضل وبقوة الاستعانة به - انه رب العالمين- فيفتح المرء يديه داعيا الله تعالى مستعينا به في هدايته الى الطريق القويم والى ما ترنو اليه نفسه من امور الدنيا من خير ونعمة ومعاش وكل الحاجات والامور التي هو بامس الحاجة اليها بما في ذلك الايمان ونقاء القلب وصدق الايمان. او في الاخرة والمعاد بعد الموت او التزام طريق اهل الصلاح والفلاح التقوى الذين انعم الله عليهم بنعمه الواسعة ظاهرة وباطنة وفضلهم على الاخرين . ودعائهم لتماثلهم بهم او السير على خطاهم .
.
فالدعاء بطلب الهداية والاستقامة وسيلة النفو س المؤمنة التي غايتها ومناها استجابة هذا الدعاء وهو ان يجعلهم على الصراط المستقيم با نعامه عليهم ويبعدهم عن غضبه عنهم او يبعدهم عن الذين غضب عليهم فلعنهم وعن الضالين التائهين عن هذ الطريق المستقيم الذي رسمه لعباده المتقين من خلال ما بينه لهم وملائكته وكتبه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين .
ايها القارىء الكريم يامن سيستجيب الله تعالى لك االدعاء ويباركه ,لك في سورة الفاتحة المباركة اسوة حسنة فهذه السورة المباركة كلها دعاء فهي تتحدر في النفس كانحدار الماء الزلال العذب الرقراق في النهر الخالد فيسقي ما حوله بانتظام كذلك سورة الفاتحة تسقي النفوس وتطهر ا لقلوب فيجد المرء فيه ملاذه فهي نبر اس عمل لكل دعاء .
وهذا الاسلوب الالهي في الدعاء وهو الابتداء بالثناء على رب العالمين ثم الاقرار بعبوديته سبحانه وتعالى ثم الاقبال على الدعاء بلقب مؤمن بالاستجابة نجده في اغلب الادعية الموجودة في المصحف الشريف فخذ بها وتوكل على الله فانه نعم المولى ونعم النصير وانه مجيب الدعاء فقد قال الله تعالى(ادعوني استجب لكم )والله تعالى اعلم.
د.فالح نصيف الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز
*****************************************




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات