الحب - نهاد الحديثي
وضعوا للحبّ أسماءً كثيرةً منها: المحبّة، والهوى، والصّبوة، والشّغف، والوجد، والعشق، والنّجوى، والشّوق، والوصب، والاستكانة، والودّ، والخُلّة، والغرام، والهُيام، والتّعبد. وهناك أسماء أخرى كثيرة عرفت من خلال ما ذكره المحبّون في أشعارهم، وفلتات ألسنتهم، وأكثرها يعبّر عن العلاقة العاطفيّة بين الرّجل والمرأة.
قوله تعالى في كتابه الحكيم:" وأمَا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإنَّ الجَنَّة هي المأْوى "، قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:" لا يؤْمن أحدكم حتى يكون هَواهُ تَبعاً لما جئتُ بِه "، صحّحه النّووي. وجاء في الصّحيحين عن عروة بن الزّبير، قال:" كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهنّ للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَبَ نفسها للرَّجُل؟ فلمّا نزلت " تُرْجي من تشاء مِنْهُنَّ "، الأحزاب/51، قلت: يا رسول الله ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواك ".
الحب تماما كقالب الحلوى ألذ ما فيه أول قطعة فيه فهي تبقة ذكرى تخلد في الوجدان . الحب هبة من الرحمن أودعها في قلوب البشر لتعم السعادة وينتشر الصفاء والأمان . الحب كغيمة سماء صافية في يوم ربيعي ملون تأرجحنا بين الواقع والحلم وبين الحقيقة والخيال . الحب هو أجمل ما في الوجود إن كنا سعداء ، وإن احتلّنا الحزن فسيرمينا الحب بنهر الآلام ومنبع الأحزان ، يجعلنا نطير ونبحر في رحلة لا نعلم إلى متى ستنتهي بنا وهل ستكون نهايتها سعيدة أم لا . الحب هو أسمى المشاعر الإنسانية على الإطلاق وأرقاها في الوجود . وفي أيامنا أصبح الحب كعملة نادرة الوجود لا توجد إلا في قلوب صافية تشع أملاً ودفئاً تماماً كماسة ملأ بريقها الأرجاء . الحب في أيامنا بات ينبض من أطراف الأصابع لا من القلب والوجدان ، الحب في أيامنا غاب عن أكثر القلوب التي كستها الغبار وباتت مع النسيان . الحب في أيامنا يفتقد الكثير بل قلوبنا هي التي تفتقد معنى العطاء ، معنى النقاء ،معنى التسامح ومعنى النقاء والإرتقاء بالمشاعر . ولقد كثر الحديث في الحب وكثرت قصص العشق والهوى وحكايات وأساطير ما زالت تروى إلى يومنا ، قصص حزينة وأخرى كللتها السعادة وأخرى في غيابات النسيان . ولكن الحب الأصيل سيبقى صداه خالداً لمدى الزمان .
قوله تعالى في كتابه الحكيم:" وأمَا من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإنَّ الجَنَّة هي المأْوى "، قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:" لا يؤْمن أحدكم حتى يكون هَواهُ تَبعاً لما جئتُ بِه "، صحّحه النّووي. وجاء في الصّحيحين عن عروة بن الزّبير، قال:" كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهنّ للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَبَ نفسها للرَّجُل؟ فلمّا نزلت " تُرْجي من تشاء مِنْهُنَّ "، الأحزاب/51، قلت: يا رسول الله ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواك ".

تعليقات
إرسال تعليق