من يدرى بقلم / محمود شنيشن
من يدرى
بقلم / محمود شنيشن
يحكى ان جحا المصرى كان عنده حمار يتحدث العربية بطلاقة ويجيد أيضاً فنون الكلام ، فلما علم الأمير أمير البلاد زعبوط الغفير بذلك الآمر النادر الغريب ، ارسل في طلب المدعو جحا المصرى ودعاه هو وحماره العجيب الآريب لينزلا عليه وليكونا ضيفين عزيزين كرمين في قصره المشيد الكبير ، ولما أتيا جحا وحماره معاً مرفوعا الرأس والهامة الى ديوان الآمير وبعد واجبى الضيافة والوفادة والترحاب كمان طلب الآمير زعبوط الغفير من السيد جحا المصرى ان يسمعه بعض من موزون كلام وسجع الحمار ، هز الحمار ذيلة بعد ان همس جحا المصرى في أذنه ببعض همهمة الكلام ثم تقدم جحا برجله وتأخر وطلب من الآمير زعبوط الغفير ان يمهلهما معاً ثلاثون عام بشرط ان يبقيا سوياً جحا والحمار في قصر آمير البلاد وفى ضيافتة ورفادتة كمان ، فوافق لهم الآمير على ذلك مدام سيسمع منه بعد ثلاثون عاماً جميل حديث ومنطوق الحمار ، وههنا سأل بعض الناس جحا مدام حمارك ياجحا لا ينطق الآن ولا يجيد شيئاً من فنون الحديث والكلام فلما وعدت الآمير بأنك ستستنطق له الحمار وطلبت منه ان يمهلك الثلاثون عام ، فرد عليهم جحا وقال أن دوام الحال من المحال ، فمن يدرى بعد الثلاثون عام ماذا سيحدث وقال لهم اما سأموت أنا واما سيموت الآمير واما سيموت الحمار.
محمود شنيشن
بقلم / محمود شنيشن
يحكى ان جحا المصرى كان عنده حمار يتحدث العربية بطلاقة ويجيد أيضاً فنون الكلام ، فلما علم الأمير أمير البلاد زعبوط الغفير بذلك الآمر النادر الغريب ، ارسل في طلب المدعو جحا المصرى ودعاه هو وحماره العجيب الآريب لينزلا عليه وليكونا ضيفين عزيزين كرمين في قصره المشيد الكبير ، ولما أتيا جحا وحماره معاً مرفوعا الرأس والهامة الى ديوان الآمير وبعد واجبى الضيافة والوفادة والترحاب كمان طلب الآمير زعبوط الغفير من السيد جحا المصرى ان يسمعه بعض من موزون كلام وسجع الحمار ، هز الحمار ذيلة بعد ان همس جحا المصرى في أذنه ببعض همهمة الكلام ثم تقدم جحا برجله وتأخر وطلب من الآمير زعبوط الغفير ان يمهلهما معاً ثلاثون عام بشرط ان يبقيا سوياً جحا والحمار في قصر آمير البلاد وفى ضيافتة ورفادتة كمان ، فوافق لهم الآمير على ذلك مدام سيسمع منه بعد ثلاثون عاماً جميل حديث ومنطوق الحمار ، وههنا سأل بعض الناس جحا مدام حمارك ياجحا لا ينطق الآن ولا يجيد شيئاً من فنون الحديث والكلام فلما وعدت الآمير بأنك ستستنطق له الحمار وطلبت منه ان يمهلك الثلاثون عام ، فرد عليهم جحا وقال أن دوام الحال من المحال ، فمن يدرى بعد الثلاثون عام ماذا سيحدث وقال لهم اما سأموت أنا واما سيموت الآمير واما سيموت الحمار.
محمود شنيشن

تعليقات
إرسال تعليق