رثائي_لأمي / عبده عبدالرازق أبوالعلا



#رثائي_لأمي
بَلْغَ الأسى والحزنُ _ مني نصابي........وتَقَطَّعَ _ القلبُ _ وذابَ _ لبابي
ويقولُ ربي _في الكتابِ _مصيبةً........عند_افتقادِ _الأهلِ _والأصحابِ
ما بالُ أمي _ إذ تغيبُ _بذي الدنا........هل يُكـتفى_باللفظِ _حين مصابي
واللهِ _ فـقداني _ لأمـي _ نوازلٌ........نزلت _بساحتنا _ بغيرِ _ حِرابِ
أين _الحنانُ _بدنيةٍ _ إذ _ما بها........أمَّاً _ بلا_جَزَعٍ _ تَرُدُ _صوابي
وإذا _ شكوتُ _ تألّمَتْ _ وكأنها........هي مَنْ _تُشاكُ _بعينِ من أهدابِ
أنا لم أحس _الموتَ قبلكِ _ساعةً........إلا _بموّتِكِ _قد _ يطولُ _عذابي
رباه _أنْزِلَ _فوقَ رأسي _سكينةً........تبقى _تُصبِّرُ _ مُهجتي _كحِبَابِ
ماكنتُ أدري_حين كنتُ مصاحباً.........فوقَ _الأسرةِ _نومةَ _ المحرابِ
صَكّتْ _بيدها _وجهَها _في سَرَةٍ........ورأيتُ عَرَقاً_ قد أصابَ _ ثيابي
وكأنها _حجبتْ رؤاها _عن الملا........لترى الملائكَ _ظاهري الترحابِ
ورأيتُ _ وجهَها _ يستنيرُ _كأنه.........بدراً _ بليلٍ _ يا أولِي _ الألْبَابِ
والكلُ _ يشهدُ _بسمةً _قُلْ كالندى........تعطي السكينةَ _ عندَ كلِ مصابِ
فعلمتُ ساعتَها بأنها _ قد _قضت.........نحباً _ لعمرٍ __ بالغِ _ الأسبابِ
وتزلزلَ _الركنُ _الذي_قد يأوني.........وبلغتُ _مبلغَ _مُدْنَفِ _الأعرابِ
ورأيتُ _عُرّيِّ في الحياةِ _بدونها.........بعدَ اكـتسائي _واكـتساءِ_ رحابي
فهي _النجاةُ _ لمن أرادَ _ حمايةً.........وأرادَ _ كرماً __زائدَ _ الألقابِ
واليومُ _ ناداني _المنادي _ بقولهِ........اعملْ _ فعملك _تُجْزَهُ _ كقُرابِ
قد _ماتَ _مَنْ كنا _ نزيدُ _بحقها........وإليكَ_ يُرجعُ _ دونَ أدنى عقابِ
أبكيكِ _أمي _كي _أنالَ _شفاعةً.........تحميني _ولداً_ بينَ_كلِ _مُعابِ
وأنا _ بعملي _ لا _ أنالُ _محبةً.........لكنَّ _ بِرّكِ _ قد _ أراه _ ببابي
أماه _ ليتني _ ماتركـتُكِ _ ساعةً.........لأنالَ بعضاً_ مِنْ رضا الإعرابِ
لو كنتُ أدري أن عُمّرَكِ قد مضى.........وستأتي _ربَّكِ _ بعدَ كلِ صِعَابِ
لاخترتُ _أن أبقى _جواركِ جنتي.........هذا _لعَمّْرُكِ _ يأتني _ بصوابي
لكنني _ قصرتُ _ في _حقٍ _لكِ.........وأراني نَدِمَاً _إذ أضعتُ _شبابي
قد_كنتِ _تُشكينَ _التوحدِ _ بيننا..........وظننتُ_أنكِ _ بين ظلِ _ شِيابِ
فعمدتُ _أن _آتي _إليكِ _مؤانساً..........فوجدتُ _ أنكِ _ تُؤنسين شِعَابي
وعزائي _فيكِ _حبيبتي _دعواتُكِ..........في جنحِ ليلٍ _طالَ _من إسهابِ
لم تتركي _لصلاةِ _وقتٍ _ قد أتى.........بنوافـلِ _ الطاعاتِ __ والآدابِ
قد صمتِ _رمضانَ الكريمَ _بهمةٍ..........فلذا _ تفضلَ _ ربُكِ __ بذهابِ
لتسلميهِ _ صيامَ _ طُهْرٍ _ خَصَكِ..........فأرادَ عِيدَكِ _ ساميَّ _ الأنسابِ
ياخيرَ منْ_وَلَدَتْ_بأرضٍ _فاهنئي..........بثوابِ عُمّْرٍ _ يخلو _من ألعابِ
ولسانُكِ _الرَطِبُ _البهيُّ _ بذكرهِ..........أعلا المقامَ _وزادَ من _ إطرابِ
هل لي _ أراكِ في المنامِ _ حبيبتي.........كي_أستكينَ _بريحِكِ _المُنْسَابِ
وأرى البشائرَ _ قد تُزيدُ _ سكينتي.........فتطمئنُ _النفسَ _بطيبِ_حسابِ
هذا _لأملي _في _الحياةِ _رقيقتي.........ولنجتمع _ في _ جنةٍ _ ورحابِ
بقلم_عبده_عبدالرازق_أبوالعلا
في 14/6/2018
29رمضان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات