حديث الجمعة / السعيد عبد العاطي مبارك
حديث الجمعة
السعيد عبد العاطي مبارك - الفايد "مصر "
==========
((( فضل الصلاة على النبي )))
« الصلاة على النبي تكفى همك ويغفر ذنبك»
قال تعالى :
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" سورة الأحزاب: ٥٦
----
باديء ذي بدء أن الحديث عن ذكر الله عز وجل ، و الصلاة على النبي محمد ذو شجون ٠٠
و لم لا فهما طاعة يسيرة قولا و عملا ذات ثواب عظيم مضاعف ، فطوبى لمن وفق لهذا الخير ٠٠
و مما لا شك فيه و لا جدال إن ذكر الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ، و بما جاء في الكتاب و السنة ، مع الصلاة و التسليم على النبي الكريم طاعة ملازمة لها أجر عظيم و سهلة ، يسيره لمن أراد الله به العلم الصالح ٠٠ فالكلمات الطيبة تجعل صاحبها في معية الله عز وجل ٠
وروى البخاري رحمه الله تعالى:
صلاة الله تعالى: ثناؤه عليه عند الملائكة عليهم الصلاة والسلام، وصلاة الملائكة المكرمون: الدعاء.
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه: يصلون: يبركون.
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنه عشرُ خطيئاتٍ، ورُفعَت له عشرُ درجاتٍ» رواه النسائي٠
* صيغة الصلاة على النبي :
--------
عن أبي مسعود الأنصاري قال:
(أتيَ رسول الله "صلى الله عليه وسلم" في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعيد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك يا رسول الله، فسكت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد).
و عن علي رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن البخيل من ذكرت عنده ولم يصلِ علي .
فما أجمل أخي الحبيب و الصديق الكريم الإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، في كل وقت وحين و في الملأ العظيم ، و لا سيما في يوم الجمعة وليلتها، قد يصل فضله إلى البراءة من النار.
كما أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- نوع من أنواع التمجيد والتعظيم ورفع لدرجته، وهي ميزة خصّها وحصرهّا الله - سبحانه وتعالى- بخير الأنام سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم-، فهو حامل وناشر الدعوة الإسلامية، وخاتم الانبياء والصديقين، وهي تفرج الكرب و الهم و الغم و تغفر الذنب و تقرب العبد من الرب ٠
وعن عبدالله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" جاء ذات يوم والبشر في وجهه فقال:
(إنه جاءني جبريل فقال: أما يرضيك يا محمد أنه لا يصلي عليك أحد من أمتك صلاة إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرًا).
عن جابر بن عبد الله قال: (قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له الشفاعة يوم القيامة).
قال النبي صلَّى الله عليه وسلم: "إنَّ من أفضَلِ أيامِكُم يومَ الجُمُعة؛ فأكْثِرُوا علي مِن الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ"، قال: فقالوا: يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك، وقد أرَمْتَ؟ قال: يقولون بَليتَ، قال: "إن الله حرَّم على الأرضِ أجْسادَ الأنبياء".
و يستحب الصلاة على النبي في التشهد الأخير و في صلاة الجنازة في الكبيرة الثانية ، و بعد الأذان و قبل الدعاء و يوم الجمعة و عند دخول و الخروج من المسجد و عند الصفا و المروة و في المجالس و في الخطبة و في كل موقف ٠٠
و لها الفضل في الدعاء و تفريج الكرب و الشفاعة و جلب الخير و دفع الشر و القرب من النبي و يرد النبي على المصلي عليه و هذا من باب التشريف ٠٠
فيظل المسبح لله عز وجل ، و المصلي على النبي في ديمومة وطاعة مع الخالق و يفعل الأفعال الكريمة مع الله و الملائكة فتلاقي أسرار السماء بأسرار الأرض في حالة صفاء هكذا ٠٠
و الحديث يطول و يطول عن الصلاة على النبي فهو سلاح للقبول و مفتاح كل سائل و مفرج كل هم و حزن و هو راحة للروح و البدن وهو سبيل الشفاعة و هو المنزلة تقربنا من الله ورسوله بالطاعة و العبادة إلى الطريق المستقيم حيث جنة النعيم المقيم ٠
فيا رب وفقنا إلى المواظبة على الصلاة و التسليم على الحبيب محمد المبعوث رحمة للعالمين و الحمد لله و الصلاة و السلام على خير خلق الله صاحب الشفاعة العظمى يوم الدين٠٠
آمين ٠

تعليقات
إرسال تعليق