سامح المنواتى-عفريت يتيم بعمر شهرين
( عفريت يتيم بعمر شهرين)
رفضت مودتى
لم تقبل ان تكون حورية دنيوية
لقد حظرتنى من عالمها الإفتراضى الكائن فى بطن الشاعر
لم أراها حتى إلا فى الصور القديمة فلم أقف أبدا بين يديها حتى تحكم بحذفى
لماذا؟
أخافت من أسلحتى التى أشهرتها؟
أنا لم أشهرها بوجهها، كما انها أسلحة إفتراضية ايضا
نعم كشفت بجرأة الكثير مما حبسته بداخلها و لكن أوراق ورودها ليست مفتتة
هى من فتحت الباب قبل أن أمر،، ووقفت تستعرض نفسها حورية مفكرة و مبدعة.
عشقت الفكر المتفجر من رشاقة كينونتها الإنسانية.
هى بالنسبة لى كائن اسطورى خيالى.
هى من قرأت على تعويذة سريعة المفعول خدامها ليسوا بجان، و لا يوجد لها لقاح.
هى من أدخلتنى فى عالم سريالى تجريدى
و أنا فى الأصل واقعى.
هى من جعلتنى أدرك أن هناك عوالم خارقة مخيفة و غير ضارة.
هى من علمتنى ان هناك معنىً للمعنى مساوٍ له فى القوة و مضاد له فى لإتجاه.
هى من أدخلتنى جميع مدارسها، فأيقنت أنى أمىّ حتى منحتنى الاستاذية العميقة فهى العميدة.
هى من غرست أظافرها الحديدية ذات طلاء الذهب فى عقلى حتى اللُّب و لم أعلم حينها أنها هلامية.
أذاقتنى شهدان و قتلتنى مرتان.
لماذا الآن هى مرتعدة خوفا، لماذا الآن هى قديسة تأبى إلا الفضيلة، فكل ما جرى أنى قبضت قبضة من أثرها فلم أرى عورتها الواقعية.
فأودعتنى سجنا و ألقت لى فتات كثيرة من دواوينها و أمرت بنحتها على جسدى و أنا أستمع إلى مزاميرها.
من أنت أيتها الفيحاء كما أعتقد؟
من أنت أيتها السموم؟
أعدت لى التابوت ووضعت لى كل الحانوط، و لم تأمر بالغسل فى هذا الطقس الجنائزى الإنتقامى.
و ظننت أنى سمعت قلما يكتب وصيتى فيقول:
أُشهد كل الهلاميات فى الكون أنى عفريت بعمر شهرين قد فقد أمه بسيف سحر حروف و عزائم سوداء،و أُحذر كل الفقاعات و نسائم الورود التى كنت أعيش معهم من كبيرة الساحرات و التى هى فى صورة حورية دنيوية.
توقيع: عفريت يتيم بعمر شهرين الشاعر/
سامح المنواتى

تعليقات
إرسال تعليق