في حضرة الغياب/د. الشريف حسن ذياب الخطيب

في حضرة الغياب، أقفُ هنا
وجدران الصمت تحاصرُني
تسكنني ذكرياتٌ مؤلمة
وفي القلب جراحٌ تنزفُ

أين أنت يا من كنتَ روحي
أحتاجُ صوتكَ وضياءَ عينيكَ
أشعر بالفراغِ والوحدةِ
تسكنُني الشوقُ والحنينُ

أبحثُ عن حضنٍ دافئٍ
لأستندَ عليهِ وأبكي
فالأيامُ تمضي دونكَ
والحياةُ ترتدي تراقصَ الألوانِ

في حضرة الغيابِ أشعرُ بالعجزِ
كأن الكون قد تلاشى
وأنا هنا وحيدٌ وحزينٌ
أبحثُ عن ذرةٍ من السعادةِ

لكني لا أجدُ سوى ذكرياتٍ
تعصفُ بروحي كالعواصفِ
في لحظاتِ الصمتِ والظلامِ
ألملمُ شتاتٍ من وجداني

في حضرة الغيابِ أنا هنا
أرسمُ على جدرانِ الخيالِ
أحلاماً تموتُ وأماني
تتلاشى في أفقِ الأفقِ

أين أنتَ يا من كنتَ كلّي
تركتَ بصمةً في قلبي
والآن أنا هنا بين الصمتِ
أنسى الزمنَ وأعيشُ الغيابِ
د. الشريف حسن ذياب الخطيب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

*تونس يا بلادي... سميربن التبريزي الحفصاوي

نفحةٌ قلب بقلمي السيد حسن عبدربه

التيمم بالتُراب الطاهر عند فقد الماء_ بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات